الیوم، فی مجتمعنا، وعلی الرغم من التطورات الإیجابیة فی مجال الانتظار وبناء الثقافة المهدویة، إلا أن الکثیر من التحدیات والمضار تلاحظ فی مجال مناصرة المهدی والإیمان به. وهذه الضرورة تتطلب إعادة تعریف ثقافة الانتظار بنظرة تحلیلیة وتفعیل قابلیاتها الداخلیة للتعامل مع هذه الظاهرة. وبناء علی ذلک، فقد قام مؤلفا الدراسة الحالیة، وباستخدام المنهج الوصفی التحلیلی، بدراسة قابلیات ثقافة الانتظار فی التعامل مع أدعیاء المهدویة الکاذبین، وتوصلوا فی النهایة إلی نتیجة مفادها أن ثقافة الانتظار تقوم علی ثلاثة مؤشرات داخلیة: البصیرة والنزعة والسلوک المبنی علی المهدویة وولایة الإمام العصر قادرة علی حمایة المجتمع المنتظر من التیارات المنحرفة؛ لأن ثقافة الانتظار فی حد ذاتها تستفید من عناصر الولاء للإمام وأولیائه الحقیقیین، والبراءة من أعدائه وموالیهم، ومعرفة مکانة الإمام وجبهة ضده، وتهذیب وتصفیة فی مجال المحبات والنفسانیة وما إلی ذلک ومجموعة هذه العوامل هی سبب الأمن النفسی للمنتظرین من ضرر المیل نحو أصحاب الادعاءات الکاذبة.